Core concepts of systems analysis — المفاهيم الأساسية لتحليل النظم
المفاهيم الأساسية لتحليل النظم — هي المفاهيم والمبادئ الجوهرية التي تشكل أساس تحليل النظم. تُستخدم هذه المفاهيم كأدوات لوصف النظم المعقدة ونمذجتها وتحليلها وتركيبها وتصميمها، خاصة عند حل المشكلات المركبة ودعم عملية اتخاذ القرارات في أي مجال، بما في ذلك التخطيط التحليلي. يتيح إتقانها للمختصين رؤية العلاقات المتبادلة والترابطات، وإدارة التعقيد، وهيكلة المشكلات، وتطوير حلول مدروسة.
النظام وبيئته
في جوهر تحليل النظم يكمن تصور موضوع الدراسة كنظام — كيان متكامل لا يمكن اختزال خصائصه في مجرد مجموع خصائص أجزائه.
- النظام: المفهوم المركزي. كائن يتكون من أجزاء (عناصر) مترابطة، يُنظر إليه كوحدة متكاملة. يتميز بـخصائص انبثاقية تنشأ من تفاعل العناصر. انظر تعريفات النظام.
- عنصر النظام: مكون في النظام، يُعتبر في مستوى التحليل الحالي غير قابل للتجزئة ويؤدي وظيفة محددة أو يمتلك خصائص معينة.
- الروابط في النظم: علاقات مستقرة بين العناصر تضمن تفاعلها ونقل المواد أو الطاقة أو المعلومات. هذه الروابط هي التي تولد الاعتماد المتبادل وتحدد تكامل النظام.
- بنية النظام: طريقة تنظيم العناصر والروابط بينها. تحدد الترتيب الداخلي للنظام وسلوكه، وهي الحاملة لخصائصه الانبثاقية. انظر هيكلة النظم.
- حدود النظام: خط وهمي أو حقيقي يفصل النظام عن بيئته. تحديد الحدود أمر بالغ الأهمية، وهو أمر ذاتي يعتمد على هدف الدراسة، ووجهة نظر المراقب (الفاعل)، وسياق المشكلة، خاصة في النظم الاجتماعية والتنظيمية.
- بيئة النظام: كل ما يقع خارج حدود النظام ولكنه يتفاعل معه أو يؤثر على سلوكه و/أو يتأثر به. فهم البيئة ضروري لتحليل المدخلات والمخرجات وسياق عمل النظام.
الأداء والديناميكيات
تصف هذه المفاهيم نشاط النظام وتغيراته مع مرور الزمن وتوجهه نحو تحقيق الأهداف.
- الوظيفة: الدور أو الإجراء الذي يؤديه عنصر في النظام أو النظام ككل لتحقيق الأهداف المحددة على مستوى أعلى. تحدد الوظائف مساهمة الأجزاء الفردية في السلوك العام للنظام.
- الهدف: الحالة المستقبلية المرغوبة للنظام أو نتيجة عمله. يمنح الهدف النظام توجهاً، ويشكل أساساً لتحديد الوظائف ومعايير الفعالية. في النظم المعقدة، قد تكون الأهداف متعددة ومتضاربة بين مختلف الفاعلين، وغير معلنة بوضوح، وتتطلب تحديد الأولويات.
- حالة النظام: مجموعة قيم المؤشرات الرئيسية للنظام في لحظة زمنية معينة. تعكس الحالة التكوين الحالي للنظام واستعداده لأداء وظائفه.
- سلوك النظام: تتابع التغيرات في حالات النظام مع مرور الزمن، نتيجة للتفاعلات الداخلية والتأثيرات الخارجية. يتحدد السلوك ببنية النظام وأهدافه والروابط بين عناصره.
- العملية: سلسلة من الإجراءات المترابطة أو التغيرات في الحالات التي تحول التأثيرات المدخلة إلى نتائج مخرجة لتحقيق وظائف النظام أو أهدافه.
- الإشكالية: مجموعة نظامية من المشكلات المترابطة، حيث يمكن أن يؤثر حل مشكلة واحدة على المشكلات الأخرى. يهدف تحليل النظم إلى فهم بنية هذه التشابكات المعقدة من المشكلات وتطوير استراتيجيات لحلها بشكل شامل، بدلاً من حل مهام معزولة.
الخصائص النظامية الرئيسية
تمتلك النظم خصائص فريدة تنشأ من تفاعل أجزائھا. يمكن تقسيم ھذه الخصائص بشكل عام إلى هيكلية وديناميكية، تعكس على التوالي بنية النظم وسلوكها. وهي مترابطة: التكامل يولد الانبثاق، والانبثاق هو أساس استقرار النظم وتكيفها وتطورها.
- التكامل النظامي: الوحدة الجوهرية للنظام، الناتجة عن الترابط القوي والاعتماد المتبادل بين عناصره. أي تغيير في عنصر واحد يؤثر على النظام بأكمله.
- الانبثاق: ظهور خصائص جديدة نوعياً في النظام لا توجد لدى عناصره بشكل فردي ولا يمكن استنتاجها من تحليلها. الانبثاق هو نتيجة لتكامل النظام وبنيته.
- الهرمية: تنظيم متعدد المستويات للنظام يضمن ترتيبه الداخلي. يمكن أن تكون الهرمية خاصية طبيعية للنظام أو تستخدم كطريقة لتبسيط تحليل النظم والمشكلات المعقدة (انظر عملية التحليل الهرمي).
- استقرار النظم: قدرة النظام على الحفاظ على حالته أو مسار سلوكه في وجود اضطرابات خارجية أو داخلية. يرتبط الاستقرار بالقدرة على العودة إلى الحالة المستهدفة (انظر الاتزان الداخلي).
- تكيف النظم: قدرة النظام على تغيير سلوكه أو بنيته استجابة لتغيرات البيئة الخارجية، مما يضمن بقاءه وأداءه الفعال في الظروف الجديدة.
- تطور النظم: قدرة النظام على إحداث تغييرات نوعية موجهة تؤدي إلى تعقيد بنيته أو زيادة قدراته الوظيفية أو تغيير أهدافه.
- التعقيد النظامي: خاصية تكاملية للنظام تعكس تنوع عناصره وروابطه ومستويات تنظيمه، والطبيعة غير الخطية لسلوكه، ووجود حلقات التغذية الراجعة، بالإضافة إلى تأثير العديد من الفاعلين بأهداف وتصورات ذاتية مختلفة.
- عدم اليقين في النظام: خاصية مرتبطة بعدم اكتمال المعلومات، وعشوائية العمليات، وذاتية التقييمات، وعدم القدرة على التنبؤ بالبيئة الخارجية. تحد حالة عدم اليقين من إمكانيات النمذجة الدقيقة والتنبؤ بسلوك النظام.
مناهج وأساليب تحليل النظم
يستخدم تحليل النظم مناهج وأدوات محددة للتعامل مع التعقيد.
- النمذجة: بناء نموذج — تمثيل مبسط للنظام — لدراسته أو تحليله أو التنبؤ بسلوكه. وهو أسلوب رئيسي في تحليل النظم. انظر عملية النمذجة.
- التحليل (التفكيك): أسلوب يقوم على تقسيم النظام المعقد إلى أجزاء أبسط (نظم فرعية، عناصر) لدراستها.
- التركيب: أسلوب يجمع المعرفة حول الأجزاء الفردية وتفاعلاتها لفهم النظام ككل، أو تقييم البدائل، أو تطوير حل. يكمل هذا الأسلوب التحليل.
- الهيكلة الهرمية: تمثيل مشكلة معقدة على شكل هرم (من الأهداف والمعايير والبدائل والفاعلين) كطريقة لتبسيطها وتحليلها (على سبيل المثال، في عملية التحليل الهرمي).
- تحديد الأولويات والمقارنات المزدوجة: أساليب لتحديد الأهمية النسبية أو الأفضلية لعناصر النظام (الأهداف، المعايير، البدائل) بناءً على أحكام الخبراء أو الفاعلين، مما يسمح بالتعامل مع العوامل النوعية والذاتية.
- التغذية الراجعة: آلية تأثير نتائج النظام على مراحله السابقة، وهي أساس التنظيم الذاتي والتكيف والتطور. يعد أخذ التغذية الراجعة في الاعتبار أمراً حاسماً لفهم الديناميكيات.
- الصندوق الأسود: نهج للنمذجة يتم فيه تجاهل البنية الداخلية، مع التركيز على العلاقة بين المدخلات والمخرجات.
- الفاعلون (المراقب، الأطراف المعنية، متخذو القرار): الاعتراف بالدور الرئيسي للجهات المشاركة في النظام أو تحليله. أهدافهم وقيمهم وأحكامهم وتصوراتهم الذاتية تحدد صياغة المشكلة والحدود والبنية ومعايير التقييم. انظر الموضوعية والذاتية في تحليل النظم.
المبادئ الأساسية لتحليل النظم وفقًا لساعاتي وكيرنز
thumb|التخطيط التحليلي. ت. ساعاتي وك. كيرنز|288x288px يحدد ت. ساعاتي وك. كيرنز عدداً من المبادئ الهامة بشكل خاص عند تطبيق تحليل النظم على مهام التخطيط واتخاذ القرارات في الظروف المعقدة:
- التكامل والاعتماد المتبادل (الإشكالية): التأكيد على أن الأحداث والمشكلات في النظم المعقدة (خاصة الاجتماعية) مترابطة ومعتمدة على بعضها البعض. لا يمكن النظر فيها وحلها بشكل منفصل. «النظم والتخطيط هما مفهومان أساسيان مرتبطان ببعضهما البعض: لا يمكن النظر إليهما بشكل منفصل». إن دراسة "الإشكالية" (تشابك المشكلات المترابطة) أهم من حل المهام الفردية.
- التوجه نحو التخطيط وتصميم المستقبل: يُنظر إلى النهج النظمي كأداة لتشكيل المستقبل بفعالية. «التخطيط هو تصميم المستقبل المرغوب فيه والمسارات الفعالة لتحقيقه. إنه أداة الحكماء، ولكن ليس لهم وحدهم». لا يهدف التحليل إلى فهم الوضع الحالي فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تطوير استراتيجيات لتحقيق الأهداف المرجوة.
- الذاتية ومراعاة وجهة نظر الفاعل: الاعتراف بأن تصور المشكلات والأهداف والمعايير هو أمر ذاتي ويعتمد على "الفاعلين" (المشاركين، الأطراف المعنية، متخذي القرار). غالبًا ما تشمل المشكلات المعقدة العديد من الفاعلين بأهداف وقيم مختلفة، وأحيانًا متضاربة. يجب أن يأخذ التحليل هذه وجهات النظر المختلفة في الاعتبار. «التعقيد لا يعتمد فقط على الاعتماد المتبادل، ولكن أيضًا على عدد المكونات المتفاعلة».
- نقد الاختزالية والحاجة إلى التفكير النظمي: غالبًا ما تكون الأساليب التحليلية التقليدية، القائمة على الاختزالية (اختزال الكل إلى أجزاء) والوضعية (الإيمان بالموضوعية الكاملة)، غير فعالة في المواقف المعقدة. يقدم النهج النظمي رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار الترابطات والجوانب النوعية. من الضروري «تجاوز» النماذج الكمية أو الميكانيكية البحتة.
- الهيكلة الهرمية كمنهج: لا تُعتبر الهرمية خاصية لبعض النظم فحسب، بل هي أيضًا أداة قوية لهيكلة المشكلات المعقدة وغير المحددة جيدًا. «تُستخدم عملية التحليل الهرمي (AHP) في التخطيط... لتحديد الأولويات، وإجراء تحليل "التكلفة-الفعالية"، وتخصيص الموارد». يتيح ذلك تفكيك المشكلة إلى مستويات يمكن التحكم فيها (الأهداف، المعايير، البدائل) ثم تجميع الأحكام.
- أهمية التركيب إلى جانب التحليل: تحليل النظم ليس مجرد تفكيك المعقد إلى أجزاء (التحليل)، بل هو أيضًا التوحيد والتكامل اللاحق للمعرفة والأحكام (التركيب) للحصول على تقييم شامل واتخاذ قرار. تتضمن الأساليب مثل عملية التحليل الهرمي إجراءات «لتركيب الأحكام المتعددة، والحصول على أولوية المعايير، وإيجاد الحلول البديلة».
- تكامل التقييمات الكمية والنوعية: يتيح النهج النظمي، خاصة عند استخدام أساليب مثل عملية التحليل الهرمي، العمل مع كل من البيانات القابلة للقياس والأحكام النوعية والذاتية للخبراء والفاعلين، وترجمتها إلى مقياس واحد للمقارنة والتركيب. هذا أمر حاسم للمشكلات الحقيقية حيث لا يمكن قياس كل شيء بموضوعية.
المبادئ الأساسية لتحليل النظم وفقًا لكوايد
thumb|تحليل النظم المعقدة. إ. كوايد |318x318px
يصف إ. كوايد تحليل النظم (في سياق حل مشكلات الاختيار المعقدة) من خلال عدد من المبادئ والخصائص الرئيسية التي تميزه عن المناهج الأضيق نطاقاً، مثل بحوث العمليات:
- النهج النظمي كمنهجية لمساعدة متخذي القرار: يُعرَّف تحليل النظم بأنه «نهج للنظر في... مشكلات الاختيار المعقدة في ظل عدم اليقين»، وهو «يسمح بتسهيل اتخاذ القرارات» من قبل صانع القرار. هدفه ليس استبدال صانع القرار، بل تزويده «بأساس للأحكام»، من خلال دراسة الأهداف والبدائل والتكاليف والعواقب بشكل منهجي.
- السياق الواسع والتخصصات المتعددة: ينظر تحليل النظم إلى المشكلات «في إطار واسع»، مع الأخذ في الاعتبار ليس فقط الجوانب الفنية، ولكن أيضًا الجوانب الاقتصادية والتشغيلية والاجتماعية والسياسية. ويتطلب ذلك إشراك متخصصين «من مجالات معرفية مختلفة».
- الدور المركزي لعدم اليقين: يُعترف بأن المشكلات المستقبلية المعقدة تتسم بدرجة عميقة من عدم اليقين («عدم اليقين الفني»، «عدم اليقين بشأن الخصم»، «عدم اليقين الإحصائي»). لا يهدف تحليل النظم إلى القضاء على عدم اليقين، بل إلى «أخذه في الحسبان» وتطوير حلول مقاومة له.
- الأهمية الحاسمة لصياغة المشكلة: إن الصياغة الصحيحة للمشكلة، وتحديد الأهداف، وحدود البحث، وتحديد العوامل ذات الصلة، هي المرحلة الرئيسية والأكثر صعوبة في التحليل. «يبدأ تحليل النظم بتحديد المشكلة»، وهذا يتطلب قدرًا كبيرًا من الحدس وفهم السياق.
- استخدام النماذج كأداة للتفكير: تُعد النماذج (الرياضية، المنطقية، المبنية على الألعاب) عنصرًا مركزيًا في التحليل، لكنها تمثل «نسخة مثالية من الوضع الحقيقي». قيمتها الرئيسية تكمن في تنظيم التفكير، وتحديد العلاقات المتبادلة، وتسهيل مقارنة البدائل، وليس في التنبؤ الدقيق. «النموذج... هو عنصر في تصميم النظام».
- معايير الاختيار: إن اختيار معيار مناسب لمقارنة البدائل هو «مرحلة مسؤولة للغاية». غالبًا ما تُستخدم نسبة «التكلفة والفعالية»، لكن اختيار المعيار يعتمد على الأهداف والسياق، ولا يوجد حل عالمي. من المهم تجنب «المعايير الخاطئة» و«التقليل من حجم الهدف أو التكاليف المطلقة».
- ضرورة الأحكام والحدس: تحليل النظم «ليس علمًا فحسب، بل هو فن أيضًا». إنه «مشبع بالحدس والمنطق». الأحكام الذاتية للخبراء والمحللين لا مفر منها في جميع المراحل: من صياغة المشكلة واختيار العوامل إلى تفسير النتائج وصياغة التوصيات. النماذج والحسابات هي «دعم للأساليب المنطقية»، لكنها لا تحل محل الفطرة السليمة.
- التكرار والتقريب المتتالي: تحليل النظم هو «عملية تقريب متتالي»، تتضمن «دورات متكررة» من تحسين المهمة والبيانات والنماذج والمعايير. إنها ليست عملية خطية، بل هي عملية تعلم تكرارية.
المبادئ الأساسية لتحليل النظم وفقًا لأوبتنر
thumb|تحليل النظم لحل المشكلات التجارية والصناعية. أوبتنر.|303x303px
يقدم س. أوبتنر تحليل النظم كمنهجية لحل المشكلات، خاصة في المجالات التجارية والصناعية، بالاعتماد على المبادئ الأساسية التالية:
- النظام كمحول للمدخلات والمخرجات: في جوهر هذا المنهج يكمن تصور النظام كعملية تحول المدخلات إلى مخرجات. «يُعرَّف النظام بتحديد كائنات النظام وخصائصه وعلاقاته. كائنات النظام هي المدخلات، والعملية، والمخرجات، والتغذية الراجعة، والقيود». فهم هذه البنية أمر مركزي للتحليل.
- التحكم من خلال التغذية الراجعة والمقارنة بالمعايير: تُدار النظم وتتكيف باستخدام التغذية الراجعة. «التغذية الراجعة هي وظيفة نظام فرعي يقارن المخرجات بمعيار. هدف التغذية الراجعة هو التحكم». تسمح هذه الآلية بقياس الانحرافات عن الأهداف أو المعايير وإجراء تدخلات تصحيحية.
- المشكلة كفجوة بين ما هو قائم وما هو مرغوب: تُعرَّف المشكلة بأنها «موقف يوجد فيه حالتان: إحداهما تسمى الحالة القائمة، والأخرى الحالة المقترحة». يكمن حل المشكلة في «سد الفجوة بين الحالة القائمة والحالة المرغوبة».
- حل المشكلة كبناء/تغيير للنظام: يهدف تحليل النظم إلى بناء نظام يحل المشكلة. «النظام، إذن، هو ما يحل المشكلة». قد يشمل ذلك تغيير الكائنات والخصائص والعلاقات الحالية أو إنشاء أخرى جديدة.
- التكامل والنظام الكامل: يتم التأكيد على ضرورة النظر في «النظام الكامل»، بما في ذلك جميع الكائنات والخصائص والعلاقات ذات الصلة، لفهم المشكلة في سياقها وتجنب الحلول دون المستوى الأمثل.
- عملية تحليل منظمة وتكرارية: يُقترح تسلسل واضح من الخطوات لحل المشكلات: «اكتشاف المشكلة، تقييم أهميتها، تحديد الهدف...، كشف بنية النظام الحالي، تحديد العناصر المعيبة...، بناء مجموعة من البدائل، تقييم البدائل، اختيار البدائل للتنفيذ...» وما إلى ذلك. هذه العملية تكرارية.
- التمييز بين المشكلات النوعية والكمية: يُعترف بوجود كل من المشكلات الكمية والنوعية («ضعيفة الهيكلة»). على الرغم من تفضيل الأساليب الكمية حيثما أمكن، يجب أن يكون تحليل النظم قادرًا على التعامل مع المواقف ضعيفة الهيكلة، مما يضفي عليها الوضوح والنظام.
- الوصف التشغيلي للنظام: من المهم تحديد ليس فقط العلاقات الوظيفية («ماذا»)، ولكن أيضًا الوصف التشغيلي («كيف») يؤدي النظام وظائفه، لفهم عمله وإمكانيات تحسينه.
المبادئ الأساسية لتحليل النظم وفقًا لتشيرنياك
alt=تحليل النظم في إدارة الاقتصاد. ي. إ. تشيرنياك|thumb|316x316px|تحليل النظم في إدارة الاقتصاد. ي. إ. تشيرنياك
يقدم ي. إ. تشيرنياك تحليل النظم كمنهجية متعددة التخصصات تُطبق لدراسة الكيانات المعقدة، خاصة في الاقتصاد والإدارة:
- النظام كنموذج مفاهيمي: يُترجم موضوع البحث «إلى فئات مجردة من نظرية النظم». يُفهم النظام على أنه «انعكاس في وعي الفرد... لخصائص الكائنات وعلاقاتها في حل مشكلة»؛ إنه «طريقة تفكير»، «صياغة وترتيب للمشكلات». المكونات الرئيسية للنظام: الكائن، المراقب، المهمة، اللغة.
- التكامل والترابط: تحليل النظم، «الذي يعتمد على نظرية النظم، يأخذ في الاعتبار التعقيد الجوهري للكائن المدروس، وعلاقاته المتشعبة والقوية مع العالم المحيط، وعدم قابلية ملاحظة عدد من خصائصه». يتم التأكيد على ضرورة النظر إلى الكائن كوحدة متكاملة تتكون من عناصر مترابطة (نظم فرعية).
- التوجه نحو الهدف: تُعتبر الكائنات (خاصة النظم الاقتصادية) «نظمًا هادفة». يركز التحليل على تحديد وهيكلة الأهداف على مستويات مختلفة (هرمية الأهداف، شجرة الأهداف) وعلاقتها بوسائل تحقيقها.
- الهرمية والبنية: يفترض التحليل النظر إلى النظم كهياكل هرمية («الاقتصاد الوطني، القطاع، القطاع الفرعي، المؤسسة، الورشة، الفريق»). «بنية النظام هي... ترتيب جزئي للعناصر والعلاقات بينها وفقًا لسمة واحدة». يلعب مفهوم البنية «دورًا بالغ الأهمية في تحليل النظم».
- العمليات والديناميكيات: تُعتبر النظم ديناميكية ومتغيرة باستمرار. يشمل التحليل دراسة «العمليات والظواهر» وتطورها عبر الزمن.
- تعدد التخصصات وسعة التطبيق: يُشدد على أن تحليل النظم «يقع عند تقاطع عدد من فروع العلم ومجالات النشاط البشري». يُطبق في الاقتصاد، والهندسة، والبيولوجيا، والطب، والسياسة، والشؤون العسكرية، وغيرها.
- هيكلة المشكلات: إحدى المهام الرئيسية لتحليل النظم هي تحويل «مشكلة غير واضحة الصياغة إلى شكل منظم بشكل ضعيف على الأقل». يتم تحقيق ذلك من خلال التفكيك، وتحديد الحدود، والأهداف، والبدائل، والمعايير.
- الأدوات العلمية: يستخدم تحليل النظم «أدوات علمية» متفرعة، تشمل أساليب بحوث العمليات، والنمذجة الرياضية، ونظرية الألعاب، وأساليب السيناريوهات، وتقييمات الخبراء («دلفي»)، والأساليب التشخيصية، وأشجار الأهداف، والمصفوفات، والأساليب الشبكية. ومع ذلك، «الأهم في تحليل النظم هو... كيفية تحويل المعقد إلى بسيط».
- دور المراقب (الباحث): يتم التأكيد على دور «الباحث» وموقفه بالنسبة للكائن. لا يشمل التحليل دراسة الكائن فحسب، بل يشمل أيضًا تنظيم عملية البحث نفسها.
المبادئ الأساسية لتحليل النظم وفقًا ليانغ
يقدم س. يانغ تحليل النظم كأسلوب لبناء وإعادة هيكلة نظم إدارة المؤسسات على أساس نموذجها «الكامل». تشمل المبادئ الأساسية لهذا النهج ما يلي:
- المنظمة كنظام لحل المشكلات: تُعتبر المنظمة نظامًا هادفًا، وظيفته الأساسية هي حل المشكلات بفعالية. إدارة المنظمة هي إدارة عملية صنع القرار.
- الإدارة النظامية كتصميم: لا يهدف تحليل النظم إلى مجرد وصف أو تحسين نظام الإدارة الحالي، بل إلى «تصميم نظام إدارة كامل للمنظمة». يتميز هذا النهج بطابعه المعياري (يصف كيف «يجب أن يكون»).
- التركيز على عملية صنع القرار: العنصر المركزي في نظام الإدارة هو عملية صنع القرار. يحلل يانغ هذه العملية ويهيكلها بالتفصيل، محدداً وظائفها (مراحلها)، مثل تحديد الأهداف، وتحديد المشكلات، والبحث عن حلول، والتقييم والاختيار، والتنسيق، والموافقة، والتنفيذ، وإدارة التطبيق، والتحقق من الفعالية.
- النهج المعياري للتصميم: يجب «تصميم نظام الإدارة ككل» على أساس مبادئ وأساليب عقلانية، بدلاً من أن يتشكل بشكل عشوائي.
- القياس والمعلومات والرقابة: يتم التأكيد على أهمية قياس خصائص النظام (بما في ذلك فعالية القرارات)، واستخدام المعلومات، ووجود آليات للرقابة والتغذية الراجعة لإدارة عملية صنع القرار وتكييف المنظمة.
- العامل البشري والتنسيق: يُعترف بأهمية العامل البشري (المديرين، المنفذين) وضرورة وجود آليات لتنسيق القرارات بين مختلف المشاركين والأقسام في المنظمة لضمان تكاملها وفعاليتها.
المراجع
- Saaty T. L., Kearns K. P. Analytical Planning: The Organization of Systems. — موسكو: راديو إي سفياز، 1991.
- Quade E. S. Analysis for Public Decisions. — موسكو: سوفيتسكوي راديو، 1969.
- Optner S. L. Systems Analysis for Business and Industrial Problem Solving. — موسكو: سوفيتسكوي راديو، 1969.
- Chernyak Yu. I. 『تحليل النظم في إدارة الاقتصاد』موسكو: إيكونوميكا، 1975.
- Young S. Management: A Systems Analysis. — موسكو: سوفيتسكوي راديو، 1972.